الراغب الأصفهاني
847
تفسير الراغب الأصفهاني
أعيانهم وصناديدهم « 1 » . وقوله : لِيَقْطَعَ أي نصركم ليقطع « 2 » ، أو وما النصر إلا من عند اللّه ، ليقطع « 3 » . قوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ « 4 » هو راجع إلى قوله : وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 5 » ، أي ليس لك ولا لغيرك من هذا النصر شيء ، وهو نحو
--> - الطائفة من الشيء ، تقول : أصبت طرفا من الشيء » ورأى الأزهري أن ذلك هو المراد في الآية . انظر : تهذيب اللغة ( 13 / 321 ) ، وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 467 ) ، والمفردات ص ( 517 ) . ( 1 ) روى ابن جرير الطبري عن قتادة والربيع في تفسير قوله تعالى : لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا قالا : « . . . فقطع يوم بدر طرفا من الكفار ، وقتل صناديدهم ورؤساءهم وقادتهم في الشر » . جامع البيان ( 7 / 192 ) ، وانظر : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 755 ، 756 ) ، فقد روي ذلك عن الحسن وقتادة والربيع . ( 2 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 406 ) ، وجوّز أيضا أن يكون قوله تعالى لِيَقْطَعَ . . . متعلقا ب ( يمددكم ) . وانظر : مشكل إعراب القرآن ( 1 / 173 ، 174 ) . والبحر المحيط ( 3 / 56 ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 193 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 198 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 56 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 128 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 126 .